الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

64

أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )

6 - ما في تفسير جوامع الجامع ، عنهم عليهم السّلام في تفسير « ما ظهر منها » ، : أنّه الكفان والأصابع . « 1 » والظاهر أنّه إشارة إلى ما سبق . 7 - ما عن المحاسن عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله جلّ ثنائه إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها ، قال : الوجه والذراعان ! « 2 » . والظاهر إنّ ذكر الذراعين اشتباه من الراوي أو النساخ لعدم نقل الفتوى به من أحد . 8 - وعنه في قوله عزّ وجلّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها قال : الزينة الظاهرة الكحل والخاتم « 3 » . فتحصل من هذه الروايات الثمان ، بعد ضمّ بعضها ببعض ، وتعاضد بعضها ببعض ، أنّه لو كان في الآية ابهام يمكن رفعه بما ورد في هذه الروايات ، وأنّه يجوز للمرأة إبداء وجهها وكفيها . إن قلت : جواز ابداء الوجه والكفين لا يكون دليلا على جواز النظر ولا ملازمة بينهما عقلا . قلنا : الانصاف وجود الملازمة عرفا ؛ فجواز الابداء دليل على جواز النظر . أضف إلى ذلك أنّ قوله تعالى لبعولتهن - إلى آخر المحارم - بالنسبة إلى الزينة الباطنة ، دليل على جواز نظر المحارم إليها لمكان « اللام » ، ويستفاد منه حال الزينة الظاهرة ، فانّه من البعيد جدا الفرق بينهما . ويجوز الاستدلال أيضا بقوله تعالى : وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ . . . . « 4 » فان الخمار في الأصل وإن كان بمعنى مطلق ما يستر شيئا - وقد سميت الخمر خمرا لأنّها تستر العقل - إلّا أنّه يطلق في العرف واللغة بما يستر النساء رؤوسهن ، وهو المقنعة . قال في المجمع : وهو غطاء رأس المرأة المنسدل على جيبها ، امرن بالقاء المقانع على صدورهنّ تغطية لنحورهن . فقد قيل ، إنهن كنّ يلقين مقانعهن على ظهورهن ، فتبدو

--> ( 1 ) . الشيخ الطبرسي ، في جوامع الجامع 2 / 616 . ( 2 ) . الميرزا النوري ، في مستدرك الوسائل 14 / 275 ، الحديث 16701 . ( 3 ) . الميرزا النوري ، في مستدرك الوسائل 14 / 275 ، الحديث 16702 . ( 4 ) . النور / 31 .